(کل سوره بقره)
ارسال شده توسط محمد علی عباسی در 17/7/86:: 11:45 صبح(کل سوره بقره)
بسم الله الرحمن الرحیم
الم
ذَلِکَ الْکِتَابُ لاَ رَیْبَ فِیهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِینَ
الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِالْغَیْبِ وَیُقِیمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ یُنفِقُونَ
والَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَیْکَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِکَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ یُوقِنُونَ
أُوْلَئِکَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَیْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ یُؤْمِنُونَ
خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِیمٌ
وَمِنَ النَّاسِ مَن یَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْیَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِینَ
یُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِینَ آمَنُوا وَمَا یَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا یَشْعُرُونَ
فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِیمٌ بِمَا کَانُوا یَکْذِبُونَ
وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِی الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَکِن لاَّ یَشْعُرُونَ
وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ آمِنُواْ کَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ کَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَکِن لاَّ یَعْلَمُونَ
وَإِذَا لَقُواْ الَّذِینَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَیَاطِینِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَکْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ
اللّهُ یَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَیَمُدُّهُمْ فِی طُغْیَانِهِمْ یَعْمَهُونَ
أُوْلَئِکَ الَّذِینَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا کَانُواْ مُهْتَدِینَ
مَثَلُهُمْ کَمَثَلِ الَّذِی اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَکَهُمْ فِی ظُلُمَاتٍ لاَّ یُبْصِرُونَ
صُمٌّ بُکْمٌ عُمْیٌ فَهُمْ لاَ یَرْجِعُونَ
أَوْ کَصَیِّبٍ مِّنَ السَّمَاء فِیهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ یَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِی آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِیطٌ بِالْکافِرِینَ
یَکَادُ الْبَرْقُ یَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ کُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِیهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَیْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ
یَا أَیُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّکُمُ الَّذِی خَلَقَکُمْ وَالَّذِینَ مِن قَبْلِکُمْ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ
الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّکُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ
وَإِن کُنتُمْ فِی رَیْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءکُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ کُنْتُمْ صَادِقِینَ
فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِی وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْکَافِرِینَ
وَبَشِّرِ الَّذِین آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ کُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَذَا الَّذِی رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِیهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِیهَا خَالِدُونَ
إِنَّ اللَّهَ لاَ یَسْتَحْیِی أَن یَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُواْ فَیَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِینَ کَفَرُواْ فَیَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً یُضِلُّ بِهِ کَثِیراً وَیَهْدِی بِهِ کَثِیراً وَمَا یُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِینَ
الَّذِینَ یَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِیثَاقِهِ وَیَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن یُوصَلَ وَیُفْسِدُونَ فِی الأَرْضِ أُولَئِکَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
کَیْفَ تَکْفُرُونَ بِاللَّهِ وَکُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْیَاکُمْ ثُمَّ یُمِیتُکُمْ ثُمَّ یُحْیِیکُمْ ثُمَّ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ
هُوَ الَّذِی خَلَقَ لَکُم مَّا فِی الأَرْضِ جَمِیعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ
وَإِذْ قَالَ رَبُّکَ لِلْمَلاَئِکَةِ إِنِّی جَاعِلٌ فِی الأَرْضِ خَلِیفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِیهَا مَن یُفْسِدُ فِیهَا وَیَسْفِکُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِکَ وَنُقَدِّسُ لَکَ قَالَ إِنِّی أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ
وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء کُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِکَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِی بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ
قَالُواْ سُبْحَانَکَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّکَ أَنتَ الْعَلِیمُ الْحَکِیمُ
قَالَ یَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّکُمْ إِنِّی أَعْلَمُ غَیْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا کُنتُمْ تَکْتُمُونَ
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِکَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِیسَ أَبَى وَاسْتَکْبَرَ وَکَانَ مِنَ الْکَافِرِینَ
وَقُلْنَا یَا آدَمُ اسْکُنْ أَنتَ وَزَوْجُکَ الْجَنَّةَ وَکُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَیْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَکُونَا مِنَ الْظَّالِمِینَ
فَأَزَلَّهُمَا الشَّیْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا کَانَا فِیهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُکُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَکُمْ فِی الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِینٍ
فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ کَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَیْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ
قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِیعاً فَإِمَّا یَأْتِیَنَّکُم مِّنِّی هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَایَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَ هُمْ یَحْزَنُونَ
وَالَّذِینَ کَفَرواْ وَکَذَّبُواْ بِآیَاتِنَا أُولَئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ
یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اذْکُرُواْ نِعْمَتِیَ الَّتِی أَنْعَمْتُ عَلَیْکُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِی أُوفِ بِعَهْدِکُمْ وَإِیَّایَ فَارْهَبُونِ
وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَکُمْ وَلاَ تَکُونُواْ أَوَّلَ کَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآیَاتِی ثَمَناً قَلِیلاً وَإِیَّایَ فَاتَّقُونِ
وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَکْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ
وَأَقِیمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّکَاةَ وَارْکَعُواْ مَعَ الرَّاکِعِینَ
أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَکُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْکِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ
وَاسْتَعِینُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَکَبِیرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِینَ
الَّذِینَ یَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَیْهِ رَاجِعُونَ
یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اذْکُرُواْ نِعْمَتِیَ الَّتِی أَنْعَمْتُ عَلَیْکُمْ وَأَنِّی فَضَّلْتُکُمْ عَلَى الْعَالَمِینَ
وَاتَّقُواْ یَوْماً لاَّ تَجْزِی نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَیْئاً وَلاَ یُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ یُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ یُنصَرُونَ
وَإِذْ نَجَّیْنَاکُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ یَسُومُونَکُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ یُذَبِّحُونَ أَبْنَاءکُمْ وَیَسْتَحْیُونَ نِسَاءکُمْ وَفِی ذَلِکُم بَلاء مِّن رَّبِّکُمْ عَظِیمٌ
وَإِذْ فَرَقْنَا بِکُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَیْنَاکُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ
وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِینَ لَیْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ
ثُمَّ عَفَوْنَا عَنکُمِ مِّن بَعْدِ ذَلِکَ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ
وَإِذْ آتَیْنَا مُوسَى الْکِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ یَا قَوْمِ إِنَّکُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَکُمْ بِاتِّخَاذِکُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِکُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَکُمْ ذَلِکُمْ خَیْرٌ لَّکُمْ عِندَ بَارِئِکُمْ فَتَابَ عَلَیْکُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ
وَإِذْ قُلْتُمْ یَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَکَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْکُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ
ثُمَّ بَعَثْنَاکُم مِّن بَعْدِ مَوْتِکُمْ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ
وَظَلَّلْنَا عَلَیْکُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَیْکُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى کُلُواْ مِن طَیِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاکُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَکِن کَانُواْ أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْیَةَ فَکُلُواْ مِنْهَا حَیْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَکُمْ خَطَایَاکُمْ وَسَنَزِیدُ الْمُحْسِنِینَ
فَبَدَّلَ الَّذِینَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَیْرَ الَّذِی قِیلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِینَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا کَانُواْ یَفْسُقُونَ
وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاکَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَیْناً قَدْ عَلِمَ کُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ کُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِی الأَرْضِ مُفْسِدِینَ
وَإِذْ قُلْتُمْ یَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِی هُوَ أَدْنَى بِالَّذِی هُوَ خَیْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَکُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَیْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْکَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ کَانُواْ یَکْفُرُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَیَقْتُلُونَ النَّبِیِّینَ بِغَیْرِ الْحَقِّ ذَلِکَ بِمَا عَصَواْ وَّکَانُواْ یَعْتَدُونَ
إِنَّ الَّذِینَ آمَنُواْ وَالَّذِینَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِینَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَ هُمْ یَحْزَنُونَ
وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَکُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَکُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَیْنَاکُم بِقُوَّةٍ وَاذْکُرُواْ مَا فِیهِ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ
ثُمَّ تَوَلَّیْتُم مِّن بَعْدِ ذَلِکَ فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَرَحْمَتُهُ لَکُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِینَ
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِینَ اعْتَدَواْ مِنکُمْ فِی السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ کُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِینَ
فَجَعَلْنَاهَا نَکَالاً لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِینَ
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللّهَ یَأْمُرُکُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللّهِ أَنْ أَکُونَ مِنَ الْجَاهِلِینَ
قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُبَیِّن لّنَا مَا هِیَ قَالَ إِنَّهُ یَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِکْرٌ عَوَانٌ بَیْنَ ذَلِکَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ
قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُبَیِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ یَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِینَ
قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُبَیِّن لَّنَا مَا هِیَ إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَیْنَا وَإِنَّآ إِن شَاء اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ
قَالَ إِنَّهُ یَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِیرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِی الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِیَةَ فِیهَا قَالُواْ الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا کَادُواْ یَفْعَلُونَ
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِیهَا وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَّا کُنتُمْ تَکْتُمُونَ
فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا کَذَلِکَ یُحْیِی اللّهُ الْمَوْتَى وَیُرِیکُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُکُم مِّن بَعْدِ ذَلِکَ فَهِیَ کَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا یَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا یَشَّقَّقُ فَیَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا یَهْبِطُ مِنْ خَشْیَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
أَفَتَطْمَعُونَ أَن یُؤْمِنُواْ لَکُمْ وَقَدْ کَانَ فَرِیقٌ مِّنْهُمْ یَسْمَعُونَ کَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ یُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ یَعْلَمُونَ
وَإِذَا لَقُواْ الَّذِینَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَیْکُمْ لِیُحَآجُّوکُم بِهِ عِندَ رَبِّکُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ
أَوَلاَ یَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ یَعْلَمُ مَا یُسِرُّونَ وَمَا یُعْلِنُونَ
وَمِنْهُمْ أُمِّیُّونَ لاَ یَعْلَمُونَ الْکِتَابَ إِلاَّ أَمَانِیَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ یَظُنُّونَ
فَوَیْلٌ لِّلَّذِینَ یَکْتُبُونَ الْکِتَابَ بِأَیْدِیهِمْ ثُمَّ یَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِیَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِیلاً فَوَیْلٌ لَّهُم مِّمَّا کَتَبَتْ أَیْدِیهِمْ وَوَیْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا یَکْسِبُونَ
وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَیَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْدًا فَلَن یُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ
بَلَى مَن کَسَبَ سَیِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِیئَتُهُ فَأُوْلَئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ
وَالَّذِینَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَئِکَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ
وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَ بَنِی إِسْرَائِیلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَیْنِ إِحْسَاناً وَذِی الْقُرْبَى وَالْیَتَامَى وَالْمَسَاکِینِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِیمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّکَاةَ ثُمَّ تَوَلَّیْتُمْ إِلاَّ قَلِیلاً مِّنکُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ
وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَکُمْ لاَ تَسْفِکُونَ دِمَاءکُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَکُم مِّن دِیَارِکُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ
ثُمَّ أَنتُمْ هَؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَکُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِیقاً مِّنکُم مِّن دِیَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَیْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن یَأتُوکُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَیْکُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْکِتَابِ وَتَکْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن یَفْعَلُ ذَلِکَ مِنکُمْ إِلاَّ خِزْیٌ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَیَوْمَ الْقِیَامَةِ یُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
أُولَئِکَ الَّذِینَ اشْتَرَوُاْ الْحَیَاةَ الدُّنْیَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ یُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ یُنصَرُونَ
وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَى الْکِتَابَ وَقَفَّیْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَیْنَا عِیسَى ابْنَ مَرْیَمَ الْبَیِّنَاتِ وَأَیَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَکُلَّمَا جَاءکُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُکُمُ اسْتَکْبَرْتُمْ فَفَرِیقاً کَذَّبْتُمْ وَفَرِیقاً تَقْتُلُونَ
وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِکُفْرِهِمْ فَقَلِیلاً مَّا یُؤْمِنُونَ
وَلَمَّا جَاءهُمْ کِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَکَانُواْ مِن قَبْلُ یَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِینَ کَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ کَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْکَافِرِینَ
بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن یَکْفُرُواْ بِمَا أنَزَلَ اللّهُ بَغْیاً أَن یُنَزِّلُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن یَشَاء مِنْ عِبَادِهِ فَبَآؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْکَافِرِینَ عَذَابٌ مُّهِینٌ
وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَیْنَا وَیَکْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِیَاء اللّهِ مِن قَبْلُ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ
وَلَقَدْ جَاءکُم مُّوسَى بِالْبَیِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ
وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَکُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَکُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَیْنَاکُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُواْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَیْنَا وَأُشْرِبُواْ فِی قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِکُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا یَأْمُرُکُمْ بِهِ إِیمَانُکُمْ إِن کُنتُمْ مُّؤْمِنِینَ
قُلْ إِن کَانَتْ لَکُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ
وَلَن یَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ وَاللّهُ عَلِیمٌ بِالظَّالِمینَ
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَیَاةٍ وَمِنَ الَّذِینَ أَشْرَکُواْ یَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ یُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن یُعَمَّرَ وَاللّهُ بَصِیرٌ بِمَا یَعْمَلُونَ
قُلْ مَن کَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِیلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِکَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِینَ
مَن کَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِکَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِیلَ وَمِیکَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْکَافِرِینَ
وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَیْکَ آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ وَمَا یَکْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ
أَوَکُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِیقٌ مِّنْهُم بَلْ أَکْثَرُهُمْ لاَ یُؤْمِنُونَ
وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِیقٌ مِّنَ الَّذِینَ أُوتُواْ الْکِتَابَ کِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ کَأَنَّهُمْ لاَ یَعْلَمُونَ
وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّیَاطِینُ عَلَى مُلْکِ سُلَیْمَانَ وَمَا کَفَرَ سُلَیْمَانُ وَلَکِنَّ الشَّیْاطِینَ کَفَرُواْ یُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَکَیْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا یُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى یَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَکْفُرْ فَیَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا یُفَرِّقُونَ بِهِ بَیْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّینَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَیَتَعَلَّمُونَ مَا یَضُرُّهُمْ وَلاَ یَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِی الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ کَانُواْ یَعْلَمُونَ
وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَیْرٌ لَّوْ کَانُواْ یَعْلَمُونَ
یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلکَافِرِینَ عَذَابٌ أَلِیمٌ
مَّا یَوَدُّ الَّذِینَ کَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِکِینَ أَن یُنَزَّلَ عَلَیْکُم مِّنْ خَیْرٍ مِّن رَّبِّکُمْ وَاللّهُ یَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن یَشَاء وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ
مَا نَنسَخْ مِنْ آیَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَیْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَکُم مِّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِیٍّ وَلاَ نَصِیرٍ
أَمْ تُرِیدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَکُمْ کَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ وَمَن یَتَبَدَّلِ الْکُفْرَ بِالإِیمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِیلِ
وَدَّ کَثِیرٌ مِّنْ أَهْلِ الْکِتَابِ لَوْ یَرُدُّونَکُم مِّن بَعْدِ إِیمَانِکُمْ کُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى یَأْتِیَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ
وَأَقِیمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّکَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِکُم مِّنْ خَیْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ
وَقَالُواْ لَن یَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن کَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْکَ أَمَانِیُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَکُمْ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ
بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَ هُمْ یَحْزَنُونَ
وَقَالَتِ الْیَهُودُ لَیْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَیْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَیْسَتِ الْیَهُودُ عَلَى شَیْءٍ وَهُمْ یَتْلُونَ الْکِتَابَ کَذَلِکَ قَالَ الَّذِینَ لاَ یَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ یَحْکُمُ بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِیمَا کَانُواْ فِیهِ یَخْتَلِفُونَ
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن یُذْکَرَ فِیهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِی خَرَابِهَا أُوْلَئِکَ مَا کَانَ لَهُمْ أَن یَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِینَ لهُمْ فِی الدُّنْیَا خِزْیٌ وَلَهُمْ فِی الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِیمٌ
وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَیْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِیمٌ
وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ کُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ
بَدِیعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُ کُن فَیَکُونُ
وَقَالَ الَّذِینَ لاَ یَعْلَمُونَ لَوْلاَ یُکَلِّمُنَا اللّهُ أَوْ تَأْتِینَا آیَةٌ کَذَلِکَ قَالَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَیَّنَّا الآیَاتِ لِقَوْمٍ یُوقِنُونَ
إِنَّا أَرْسَلْنَاکَ بِالْحَقِّ بَشِیرًا وَنَذِیرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِیمِ
وَلَن تَرْضَى عَنکَ الْیَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِی جَاءکَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَکَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِیٍّ وَلاَ نَصِیرٍ
الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ یَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَئِکَ یُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن یَکْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِکَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اذْکُرُواْ نِعْمَتِیَ الَّتِی أَنْعَمْتُ عَلَیْکُمْ وَأَنِّی فَضَّلْتُکُمْ عَلَى الْعَالَمِینَ
وَاتَّقُواْ یَوْماً لاَّ تَجْزِی نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَیْئاً وَلاَ یُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ یُنصَرُونَ
وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِیمَ رَبُّهُ بِکَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّی جَاعِلُکَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّیَّتِی قَالَ لاَ یَنَالُ عَهْدِی الظَّالِمِینَ
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَیْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِیمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ أَن طَهِّرَا بَیْتِیَ لِلطَّائِفِینَ وَالْعَاکِفِینَ وَالرُّکَّعِ السُّجُودِ
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ رَبِّ اجْعَلْ هََذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن کَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِیلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ
وَإِذْ یَرْفَعُ إِبْرَاهِیمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَیْتِ وَإِسْمَاعِیلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّکَ أَنتَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ
رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَیْنِ لَکَ وَمِن ذُرِّیَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّکَ وَأَرِنَا مَنَاسِکَنَا وَتُبْ عَلَیْنَآ إِنَّکَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ
رَبَّنَا وَابْعَثْ فِیهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ یَتْلُو عَلَیْهِمْ آیَاتِکَ وَیُعَلِّمُهُمُ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَةَ وَیُزَکِّیهِمْ إِنَّکَ أَنتَ العَزِیزُ الحَکِیمُ
وَمَن یَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِیمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَیْنَاهُ فِی الدُّنْیَا وَإِنَّهُ فِی الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِینَ
إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِینَ
وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِیمُ بَنِیهِ وَیَعْقُوبُ یَا بَنِیَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَکُمُ الدِّینَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ
أَمْ کُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ یَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِیهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِی قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَکَ وَإِلَهَ آبَائِکَ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
تِلْکَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا کَسَبَتْ وَلَکُم مَّا کَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا کَانُوا یَعْمَلُونَ
وَقَالُواْ کُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفًا وَمَا کَانَ مِنَ الْمُشْرِکِینَ
قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَیْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَقَ وَیَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِیَ مُوسَى وَعِیسَى وَمَا أُوتِیَ النَّبِیُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِی شِقَاقٍ فَسَیَکْفِیکَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ
صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ
قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِی اللّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّکُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَکُمْ أَعْمَالُکُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ
أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَقَ وَیَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ کَانُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن کَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
تِلْکَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا کَسَبَتْ وَلَکُم مَّا کَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا کَانُواْ یَعْمَلُونَ
سَیَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِی کَانُواْ عَلَیْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ یَهْدِی مَن یَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ
وَکَذَلِکَ جَعَلْنَاکُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَکُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَیَکُونَ الرَّسُولُ عَلَیْکُمْ شَهِیدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِی کُنتَ عَلَیْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن یَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن یَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَیْهِ وَإِن کَانَتْ لَکَبِیرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِینَ هَدَى اللّهُ وَمَا کَانَ اللّهُ لِیُضِیعَ إِیمَانَکُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِیمٌ
قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِکَ فِی السَّمَاء فَلَنُوَلِّیَنَّکَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَکَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَیْثُ مَا کُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَکُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِینَ أُوْتُواْ الْکِتَابَ لَیَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا یَعْمَلُونَ
وَلَئِنْ أَتَیْتَ الَّذِینَ أُوْتُواْ الْکِتَابَ بِکُلِّ آیَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَکَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءکَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّکَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِینَ
الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ یَعْرِفُونَهُ کَمَا یَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِیقاً مِّنْهُمْ لَیَکْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ یَعْلَمُونَ
الْحَقُّ مِن رَّبِّکَ فَلاَ تَکُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِینَ
وَلِکُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّیهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَیْرَاتِ أَیْنَ مَا تَکُونُواْ یَأْتِ بِکُمُ اللّهُ جَمِیعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ
وَمِنْ حَیْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَکَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّکَ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
وَمِنْ حَیْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَکَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَیْثُ مَا کُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَکُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ یَکُونَ لِلنَّاسِ عَلَیْکُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِینَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِی وَلأُتِمَّ نِعْمَتِی عَلَیْکُمْ وَلَعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ
کَمَا أَرْسَلْنَا فِیکُمْ رَسُولاً مِّنکُمْ یَتْلُو عَلَیْکُمْ آیَاتِنَا وَیُزَکِّیکُمْ وَیُعَلِّمُکُمُ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَةَ وَیُعَلِّمُکُم مَّا لَمْ تَکُونُواْ تَعْلَمُونَ
فَاذْکُرُونِی أَذْکُرْکُمْ وَاشْکُرُواْ لِی وَلاَ تَکْفُرُونِ
یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اسْتَعِینُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِینَ
وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ یُقْتَلُ فِی سَبیلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْیَاء وَلَکِن لاَّ تَشْعُرُونَ
وَلَنَبْلُوَنَّکُمْ بِشَیْءٍ مِّنَ الْخَوفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِینَ
الَّذِینَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِیبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَیْهِ رَاجِعونَ
أُولَئِکَ عَلَیْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِکَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَیْهِ أَن یَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَیْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاکِرٌ عَلِیمٌ
إِنَّ الَّذِینَ یَکْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَیِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَیَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِی الْکِتَابِ أُولَئِکَ یَلعَنُهُمُ اللّهُ وَیَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
إِلاَّ الَّذِینَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَیَّنُواْ فَأُوْلَئِکَ أَتُوبُ عَلَیْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِیمُ
إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ کُفَّارٌ أُولَئِکَ عَلَیْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلآئِکَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِینَ
خَالِدِینَ فِیهَا لاَ یُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ یُنظَرُونَ
وَإِلَهُکُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ
إِنَّ فِی خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْکِ الَّتِی تَجْرِی فِی الْبَحْرِ بِمَا یَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْیَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِیهَا مِن کُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِیفِ الرِّیَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَیْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَعْقِلُونَ
وَمِنَ النَّاسِ مَن یَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً یُحِبُّونَهُمْ کَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِینَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ وَلَوْ یَرَى الَّذِینَ ظَلَمُواْ إِذْ یَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِیعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِیدُ الْعَذَابِ
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِینَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِینَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ
وَقَالَ الَّذِینَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا کَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ کَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا کَذَلِکَ یُرِیهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَیْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِینَ مِنَ النَّارِ
یَا أَیُّهَا النَّاسُ کُلُواْ مِمَّا فِی الأَرْضِ حَلاَلاً طَیِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ إِنَّهُ لَکُمْ عَدُوٌّ مُّبِینٌ
إِنَّمَا یَأْمُرُکُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ
وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَیْنَا عَلَیْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ کَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ یَعْقِلُونَ شَیْئاً وَلاَ یَهْتَدُونَ
وَمَثَلُ الَّذِینَ کَفَرُواْ کَمَثَلِ الَّذِی یَنْعِقُ بِمَا لاَ یَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُکْمٌ عُمْیٌ فَهُمْ لاَ یَعْقِلُونَ
یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ کُلُواْ مِن طَیِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاکُمْ وَاشْکُرُواْ لِلّهِ إِن کُنتُمْ إِیَّاهُ تَعْبُدُونَ
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَیْکُمُ الْمَیْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِیرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَیْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَیْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ
إِنَّ الَّذِینَ یَکْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْکِتَابِ وَیَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِیلاً أُولَئِکَ مَا یَأْکُلُونَ فِی بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ یُکَلِّمُهُمُ اللّهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَلاَ یُزَکِّیهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ
أُولَئِکَ الَّذِینَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
ذَلِکَ بِأَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْکِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِینَ اخْتَلَفُواْ فِی الْکِتَابِ لَفِی شِقَاقٍ بَعِیدٍ
لَّیْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَکُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَکِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِکَةِ وَالْکِتَابِ وَالنَّبِیِّینَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِی الْقُرْبَى وَالْیَتَامَى وَالْمَسَاکِینَ وَابْنَ السَّبِیلِ وَالسَّآئِلِینَ وَفِی الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّکَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِینَ فِی الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِینَ الْبَأْسِ أُولَئِکَ الَّذِینَ صَدَقُوا وَأُولَئِکَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ کُتِبَ عَلَیْکُمُ الْقِصَاصُ فِی الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِیَ لَهُ مِنْ أَخِیهِ شَیْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَیْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِکَ تَخْفِیفٌ مِّن رَّبِّکُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِکَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِیمٌ
وَلَکُمْ فِی الْقِصَاصِ حَیَاةٌ یَاْ أُولِیْ الأَلْبَابِ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ
کُتِبَ عَلَیْکُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَکُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَکَ خَیْرًا الْوَصِیَّةُ لِلْوَالِدَیْنِ وَالأقْرَبِینَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِینَ
فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِینَ یُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ
فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَیْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَیْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ
یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ کُتِبَ عَلَیْکُمُ الصِّیَامُ کَمَا کُتِبَ عَلَى الَّذِینَ مِن قَبْلِکُمْ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ
أَیَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن کَانَ مِنکُم مَّرِیضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَیَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِینَ یُطِیقُونَهُ فِدْیَةٌ طَعَامُ مِسْکِینٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَیْرًا فَهُوَ خَیْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَیْرٌ لَّکُمْ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِیَ أُنزِلَ فِیهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَیِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنکُمُ الشَّهْرَ فَلْیَصُمْهُ وَمَن کَانَ مَرِیضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَیَّامٍ أُخَرَ یُرِیدُ اللّهُ بِکُمُ الْیُسْرَ وَلاَ یُرِیدُ بِکُمُ الْعُسْرَ وَلِتُکْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُکَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاکُمْ وَلَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ
وَإِذَا سَأَلَکَ عِبَادِی عَنِّی فَإِنِّی قَرِیبٌ أُجِیبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْیَسْتَجِیبُواْ لِی وَلْیُؤْمِنُواْ بِی لَعَلَّهُمْ یَرْشُدُونَ
أُحِلَّ لَکُمْ لَیْلَةَ الصِّیَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِکُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّکُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّکُمْ کُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَکُمْ فَتَابَ عَلَیْکُمْ وَعَفَا عَنکُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا کَتَبَ اللّهُ لَکُمْ وَکُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى یَتَبَیَّنَ لَکُمُ الْخَیْطُ الأَبْیَضُ مِنَ الْخَیْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّیَامَ إِلَى الَّلیْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاکِفُونَ فِی الْمَسَاجِدِ تِلْکَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللّهُ آیَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ
وَلاَ تَأْکُلُواْ أَمْوَالَکُم بَیْنَکُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُکَّامِ لِتَأْکُلُواْ فَرِیقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ
یَسْأَلُونَکَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِیَ مَوَاقِیتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَیْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُیُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَکِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُیُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ
وَقَاتِلُواْ فِی سَبِیلِ اللّهِ الَّذِینَ یُقَاتِلُونَکُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ یُحِبِّ الْمُعْتَدِینَ
وَاقْتُلُوهُمْ حَیْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَیْثُ أَخْرَجُوکُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى یُقَاتِلُوکُمْ فِیهِ فَإِن قَاتَلُوکُمْ فَاقْتُلُوهُمْ کَذَلِکَ جَزَاء الْکَافِرِینَ
فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَکُونَ فِتْنَةٌ وَیَکُونَ الدِّینُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِینَ
الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَیْکُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَیْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَیْکُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِینَ
وَأَنفِقُواْ فِی سَبِیلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَیْدِیکُمْ إِلَى التَّهْلُکَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ
وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَکُمْ حَتَّى یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ فَمَن کَانَ مِنکُم مَّرِیضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْیَةٌ مِّن صِیَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُکٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ فَمَن لَّمْ یَجِدْ فَصِیَامُ ثَلاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْکَ عَشَرَةٌ کَامِلَةٌ ذَلِکَ لِمَن لَّمْ یَکُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِیهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِی الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَیْرٍ یَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَیْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ یَا أُوْلِی الأَلْبَابِ
لَیْسَ عَلَیْکُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّکُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْکُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْکُرُوهُ کَمَا هَدَاکُمْ وَإِن کُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّینَ
ثُمَّ أَفِیضُواْ مِنْ حَیْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ
فَإِذَا قَضَیْتُم مَّنَاسِکَکُمْ فَاذْکُرُواْ اللّهَ کَذِکْرِکُمْ آبَاءکُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِکْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَن یَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِی الدُّنْیَا وَمَا لَهُ فِی الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ
وِمِنْهُم مَّن یَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِی الدُّنْیَا حَسَنَةً وَفِی الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
أُولَئِکَ لَهُمْ نَصِیبٌ مِّمَّا کَسَبُواْ وَاللّهُ سَرِیعُ الْحِسَابِ
وَاذْکُرُواْ اللّهَ فِی أَیَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِی یَوْمَیْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَیْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّکُمْ إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ
وَمِنَ النَّاسِ مَن یُعْجِبُکَ قَوْلُهُ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَیُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِی قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ
وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِی الأَرْضِ لِیُفْسِدَ فِیِهَا وَیُهْلِکَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ یُحِبُّ الفَسَادَ
وَإِذَا قِیلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ
وَمِنَ النَّاسِ مَن یَشْرِی نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ
یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِی السِّلْمِ کَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ إِنَّهُ لَکُمْ عَدُوٌّ مُّبِینٌ
فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْکُمُ الْبَیِّنَاتُ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ
هَلْ یَنظُرُونَ إِلاَّ أَن یَأْتِیَهُمُ اللّهُ فِی ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِکَةُ وَقُضِیَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الامُورُ
سَلْ بَنِی إِسْرَائِیلَ کَمْ آتَیْنَاهُم مِّنْ آیَةٍ بَیِّنَةٍ وَمَن یُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ
زُیِّنَ لِلَّذِینَ کَفَرُواْ الْحَیَاةُ الدُّنْیَا وَیَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِینَ آمَنُواْ وَالَّذِینَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَاللّهُ یَرْزُقُ مَن یَشَاء بِغَیْرِ حِسَابٍ
کَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِیِّینَ مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْکِتَابَ بِالْحَقِّ لِیَحْکُمَ بَیْنَ النَّاسِ فِیمَا اخْتَلَفُواْ فِیهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِیهِ إِلاَّ الَّذِینَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَیِّنَاتُ بَغْیًا بَیْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِینَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِیهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ یَهْدِی مَن یَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ
أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا یَأْتِکُم مَّثَلُ الَّذِینَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِکُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى یَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِینَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِیبٌ
یَسْأَلُونَکَ مَاذَا یُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَیْرٍ فَلِلْوَالِدَیْنِ وَالأَقْرَبِینَ وَالْیَتَامَى وَالْمَسَاکِینِ وَابْنِ السَّبِیلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَیْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِیمٌ
کُتِبَ عَلَیْکُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ کُرْهٌ لَّکُمْ وَعَسَى أَن تَکْرَهُواْ شَیْئًا وَهُوَ خَیْرٌ لَّکُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَیْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّکُمْ وَاللّهُ یَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
یَسْأَلُونَکَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِیهِ قُلْ قِتَالٌ فِیهِ کَبِیرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِیلِ اللّهِ وَکُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَکْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَکْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ یَزَالُونَ یُقَاتِلُونَکُمْ حَتَّىَ یَرُدُّوکُمْ عَن دِینِکُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن یَرْتَدِدْ مِنکُمْ عَن دِینِهِ فَیَمُتْ وَهُوَ کَافِرٌ فَأُوْلَئِکَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِی الدُّنْیَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ
إِنَّ الَّذِینَ آمَنُواْ وَالَّذِینَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِی سَبِیلِ اللّهِ أُوْلَئِکَ یَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ
یَسْأَلُونَکَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَیْسِرِ قُلْ فِیهِمَا إِثْمٌ کَبِیرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَکْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَیَسْأَلُونَکَ مَاذَا یُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ کَذَلِکَ یُبیِّنُ اللّهُ لَکُمُ الآیَاتِ لَعَلَّکُمْ تَتَفَکَّرُونَ
فِی الدُّنْیَا وَالآخِرَةِ وَیَسْأَلُونَکَ عَنِ الْیَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَیْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُکُمْ وَاللّهُ یَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَکُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ
وَلاَ تَنکِحُواْ الْمُشْرِکَاتِ حَتَّى یُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَیْرٌ مِّن مُّشْرِکَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْکُمْ وَلاَ تُنکِحُواْ الْمُشِرِکِینَ حَتَّى یُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَیْرٌ مِّن مُّشْرِکٍ وَلَوْ أَعْجَبَکُمْ أُوْلَئِکَ یَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ یَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَیُبَیِّنُ آیَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَتَذَکَّرُونَ
وَیَسْأَلُونَکَ عَنِ الْمَحِیضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِی الْمَحِیضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ یَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَیْثُ أَمَرَکُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ یُحِبُّ التَّوَّابِینَ وَیُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِینَ
نِسَآؤُکُمْ حَرْثٌ لَّکُمْ فَأْتُواْ حَرْثَکُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِکُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّکُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِینَ
وَلاَ تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً لِّأَیْمَانِکُمْ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَیْنَ النَّاسِ وَاللّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ
لاَّ یُؤَاخِذُکُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِیَ أَیْمَانِکُمْ وَلَکِن یُؤَاخِذُکُم بِمَا کَسَبَتْ قُلُوبُکُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِیمٌ
لِّلَّذِینَ یُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ
وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ
وَالْمُطَلَّقَاتُ یَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ یَحِلُّ لَهُنَّ أَن یَکْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِی أَرْحَامِهِنَّ إِن کُنَّ یُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِی ذَلِکَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِی عَلَیْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَیْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِیزٌ حَکُیمٌ
الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاکٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِیحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ یَحِلُّ لَکُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَیْتُمُوهُنَّ شَیْئًا إِلاَّ أَن یَخَافَا أَلاَّ یُقِیمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ یُقِیمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَیْهِمَا فِیمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْکَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن یَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ
فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنکِحَ زَوْجًا غَیْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَیْهِمَا أَن یَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن یُقِیمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْکَ حُدُودُ اللّهِ یُبَیِّنُهَا لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ
وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِکُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِکُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ وَمَن یَفْعَلْ ذَلِکَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آیَاتِ اللّهِ هُزُوًا وَاذْکُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَیْکُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَیْکُمْ مِّنَ الْکِتَابِ وَالْحِکْمَةِ یَعِظُکُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ
وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن یَنکِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَیْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِکَ یُوعَظُ بِهِ مَن کَانَ مِنکُمْ یُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ ذَلِکُمْ أَزْکَى لَکُمْ وَأَطْهَرُ وَاللّهُ یَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
وَالْوَالِدَاتُ یُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَیْنِ کَامِلَیْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن یُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَکِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُکَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِکَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَیْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَکُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَیْکُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَیْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ
وَالَّذِینَ یُتَوَفَّوْنَ مِنکُمْ وَیَذَرُونَ أَزْوَاجًا یَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَیْکُمْ فِیمَا فَعَلْنَ فِی أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ
وَلاَ جُنَاحَ عَلَیْکُمْ فِیمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَکْنَنتُمْ فِی أَنفُسِکُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّکُمْ سَتَذْکُرُونَهُنَّ وَلَکِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّکَاحِ حَتَّىَ یَبْلُغَ الْکِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ یَعْلَمُ مَا فِی أَنفُسِکُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِیمٌ
لاَّ جُنَاحَ عَلَیْکُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِیضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِینَ
وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِیضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن یَعْفُونَ أَوْ یَعْفُوَ الَّذِی بِیَدِهِ عُقْدَةُ النِّکَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَیْنَکُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ
حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِینَ
فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُکْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْکُرُواْ اللّهَ کَمَا عَلَّمَکُم مَّا لَمْ تَکُونُواْ تَعْلَمُونَ
وَالَّذِینَ یُتَوَفَّوْنَ مِنکُمْ وَیَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِیَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَیْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَیْکُمْ فِی مَا فَعَلْنَ فِیَ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَاللّهُ عَزِیزٌ حَکِیمٌ
وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِینَ
کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللّهُ لَکُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ خَرَجُواْ مِن دِیَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْیَاهُمْ إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لاَ یَشْکُرُونَ
وَقَاتِلُواْ فِی سَبِیلِ اللّهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ
مَّن ذَا الَّذِی یُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَیُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا کَثِیرَةً وَاللّهُ یَقْبِضُ وَیَبْسُطُ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ
أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِی إِسْرَائِیلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِیٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِکًا نُّقَاتِلْ فِی سَبِیلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَیْتُمْ إِن کُتِبَ عَلَیْکُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِی سَبِیلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِیَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا کُتِبَ عَلَیْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِیلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِیمٌ بِالظَّالِمِینَ
وَقَالَ لَهُمْ نَبِیُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَکُمْ طَالُوتَ مَلِکًا قَالُوَاْ أَنَّى یَکُونُ لَهُ الْمُلْکُ عَلَیْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْکِ مِنْهُ وَلَمْ یُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَیْکُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِی الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ یُؤْتِی مُلْکَهُ مَن یَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ
وَقَالَ لَهُمْ نِبِیُّهُمْ إِنَّ آیَةَ مُلْکِهِ أَن یَأْتِیَکُمُ التَّابُوتُ فِیهِ سَکِینَةٌ مِّن رَّبِّکُمْ وَبَقِیَّةٌ مِّمَّا تَرَکَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِکَةُ إِنَّ فِی ذَلِکَ لآیَةً لَّکُمْ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ
فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِیکُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَیْسَ مِنِّی وَمَن لَّمْ یَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّی إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِیَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِیلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِینَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْیَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِینَ یَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ کَم مِّن فِئَةٍ قَلِیلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً کَثِیرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِینَ
وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَیْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْکَافِرِینَ
فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْکَ وَالْحِکْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا یَشَاء وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَکِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِینَ
تِلْکَ آیَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَیْکَ بِالْحَقِّ وَإِنَّکَ لَمِنَ الْمُرْسَلِینَ
تِلْکَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن کَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَیْنَا عِیسَى ابْنَ مَرْیَمَ الْبَیِّنَاتِ وَأَیَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِینَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَیِّنَاتُ وَلَکِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن کَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَکِنَّ اللّهَ یَفْعَلُ مَا یُرِیدُ
یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاکُم مِّن قَبْلِ أَن یَأْتِیَ یَوْمٌ لاَّ بَیْعٌ فِیهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْکَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِی یَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ یَعْلَمُ مَا بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ یُحِیطُونَ بِشَیْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ کُرْسِیُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ یَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ
لاَ إِکْرَاهَ فِی الدِّینِ قَد تَّبَیَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَیِّ فَمَنْ یَکْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَیُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَکَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ
اللّهُ وَلِیُّ الَّذِینَ آمَنُواْ یُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِینَ کَفَرُواْ أَوْلِیَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ یُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِی حَآجَّ إِبْرَاهِیمَ فِی رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْکَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ رَبِّیَ الَّذِی یُحْیِی وَیُمِیتُ قَالَ أَنَا أُحْیِی وَأُمِیتُ قَالَ إِبْرَاهِیمُ فَإِنَّ اللّهَ یَأْتِی بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِی کَفَرَ وَاللّهُ لاَ یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ
أَوْ کَالَّذِی مَرَّ عَلَى قَرْیَةٍ وَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ یُحْیِی هََذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ کَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ یَوْمًا أَوْ بَعْضَ یَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِکَ وَشَرَابِکَ لَمْ یَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِکَ وَلِنَجْعَلَکَ آیَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ کَیْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَکْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَیَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ رَبِّ أَرِنِی کَیْفَ تُحْیِی الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَکِن لِّیَطْمَئِنَّ قَلْبِی قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّیْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَیْکَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى کُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ یَأْتِینَکَ سَعْیًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ
مَّثَلُ الَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِی سَبِیلِ اللّهِ کَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِی کُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ یُضَاعِفُ لِمَن یَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ
الَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِی سَبِیلِ اللّهِ ثُمَّ لاَ یُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواُ مَنًّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَ هُمْ یَحْزَنُونَ
قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَیْرٌ مِّن صَدَقَةٍ یَتْبَعُهَآ أَذًى وَاللّهُ غَنِیٌّ حَلِیمٌ
یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِکُم بِالْمَنِّ وَالأذَى کَالَّذِی یُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ یُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ کَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَیْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَکَهُ صَلْدًا لاَّ یَقْدِرُونَ عَلَى شَیْءٍ مِّمَّا کَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ یَهْدِی الْقَوْمَ الْکَافِرِینَ
وَمَثَلُ الَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَتَثْبِیتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ کَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُکُلَهَا ضِعْفَیْنِ فَإِن لَّمْ یُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ
أَیَوَدُّ أَحَدُکُمْ أَن تَکُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِیلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِیهَا مِن کُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْکِبَرُ وَلَهُ ذُرِّیَّةٌ ضُعَفَاء فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِیهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللّهُ لَکُمُ الآیَاتِ لَعَلَّکُمْ تَتَفَکَّرُونَ
یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَیِّبَاتِ مَا کَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَکُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَیَمَّمُواْ الْخَبِیثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِیهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِیهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِیٌّ حَمِیدٌ
الشَّیْطَانُ یَعِدُکُمُ الْفَقْرَ وَیَأْمُرُکُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ یَعِدُکُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ
یُؤتِی الْحِکْمَةَ مَن یَشَاء وَمَن یُؤْتَ الْحِکْمَةَ فَقَدْ أُوتِیَ خَیْرًا کَثِیرًا وَمَا یَذَّکَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ
وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللّهَ یَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِینَ مِنْ أَنصَارٍ
إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِیَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَیْرٌ لُّکُمْ وَیُکَفِّرُ عَنکُم مِّن سَیِّئَاتِکُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ
لَّیْسَ عَلَیْکَ هُدَاهُمْ وَلَکِنَّ اللّهَ یَهْدِی مَن یَشَاء وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَیْرٍ فَلأنفُسِکُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَیْرٍ یُوَفَّ إِلَیْکُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ
لِلْفُقَرَاء الَّذِینَ أُحصِرُواْ فِی سَبِیلِ اللّهِ لاَ یَسْتَطِیعُونَ ضَرْبًا فِی الأَرْضِ یَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِیَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِیمَاهُمْ لاَ یَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَیْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِیمٌ
الَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّیْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِیَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَ هُمْ یَحْزَنُونَ
الَّذِینَ یَأْکُلُونَ الرِّبَا لاَ یَقُومُونَ إِلاَّ کَمَا یَقُومُ الَّذِی یَتَخَبَّطُهُ الشَّیْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَیْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَیْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ
یَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَیُرْبِی الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ یُحِبُّ کُلَّ کَفَّارٍ أَثِیمٍ
إِنَّ الَّذِینَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّکَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَ هُمْ یَحْزَنُونَ
یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِیَ مِنَ الرِّبَا إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ
فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَکُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِکُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ
وَإِن کَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَیْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَیْرٌ لَّکُمْ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ
وَاتَّقُواْ یَوْمًا تُرْجَعُونَ فِیهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى کُلُّ نَفْسٍ مَّا کَسَبَتْ وَهُمْ لاَ یُظْلَمُونَ
یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ إِذَا تَدَایَنتُم بِدَیْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاکْتُبُوهُ وَلْیَکْتُب بَّیْنَکُمْ کَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ یَأْبَ کَاتِبٌ أَنْ یَکْتُبَ کَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْیَکْتُبْ وَلْیُمْلِلِ الَّذِی عَلَیْهِ الْحَقُّ وَلْیَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ یَبْخَسْ مِنْهُ شَیْئًا فَإن کَانَ الَّذِی عَلَیْهِ الْحَقُّ سَفِیهًا أَوْ ضَعِیفًا أَوْ لاَ یَسْتَطِیعُ أَن یُمِلَّ هُوَ فَلْیُمْلِلْ وَلِیُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِیدَیْنِ من رِّجَالِکُمْ فَإِن لَّمْ یَکُونَا رَجُلَیْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَکِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ یَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَکْتُبُوْهُ صَغِیرًا أَو کَبِیرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِکُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَّ أَن تَکُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِیرُونَهَا بَیْنَکُمْ فَلَیْسَ عَلَیْکُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَکْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَایَعْتُمْ وَلاَ یُضَآرَّ کَاتِبٌ وَلاَ شَهِیدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِکُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَیُعَلِّمُکُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ
وَإِن کُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ کَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُکُم بَعْضًا فَلْیُؤَدِّ الَّذِی اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْیَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَکْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن یَکْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِیمٌ
لِّلَّهِ ما فِی السَّمَاواتِ وَمَا فِی الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِی أَنفُسِکُمْ أَوْ تُخْفُوهُ یُحَاسِبْکُم بِهِ اللّهُ فَیَغْفِرُ لِمَن یَشَاء وَیُعَذِّبُ مَن یَشَاء وَاللّهُ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ
آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَیْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ کُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِکَتِهِ وَکُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَکَ رَبَّنَا وَإِلَیْکَ الْمَصِیرُ
لاَ یُکَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا کَسَبَتْ وَعَلَیْهَا مَا اکْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِینَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَیْنَا إِصْرًا کَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِینَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْکَافِرِینَ
